السيد حيدر الآملي
198
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الوجوه ، وصاروا من الّذين نجوا ودخلوا الجنّة الصوريّة الموعودة في القيامة « 101 » . وقد يعبّر عن هذا التوحيد بالتوحيد الفعلي لأنّهم بالفعل يستدلّون على الفاعل وبالصنع على الصانع ، وليس لهم وراء هذا مرمى ، ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ [ النجم : 30 ] . يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ [ الروم : 7 ] .
--> ( 101 ) قوله : الموعودة في القيامة . هذا الوعد أشار إليه القرآن الكريم في آيات كثيرة منها قوله تعالى : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ [ البقرة : 25 ] . ومنها قوله تعالى في سورة النساء الآية 57 : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا .